الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

286

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

المرضية عند الإمام عليه السّلام والملاكات المطلوبة عنده ولهذا مع أن غير المجتهد لا يتوجه بالخصوصيات المطلوبة أو المبغوضة عنده عليه السّلام لا يحصل له العلم برضاه قبل الارجاع إلى الحاكم فلا بد من الايصال إلى المجتهد أو الاذن منه . أو بدعوى انّ سهم الإمام عليه السّلام اعني سهم اللّه تعالى وسهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وسهم ذوى القربى ليس ملكا لشخصه الشريف بل هو ملك لمنصبه المنيف منصب الزعامة الدينية وولاية الامر ففي زمان غيبته عليه السلام لا بد من أن يتولاه من يتولى المنصب وإن عزل الحاكم الشرع عن الولاية عليه يؤدى ذلك إلى ضياع الزعامة الدينية والاحتفاط بها من أهم الواجبات الدينية . امّا كون السهم ملكا لمنصب الإمام عليه السلام فلما يستفاد من بعض روايات الباب المصرحة فيها بانّ سهم اللّه تعالى وسهم رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم للامام عليه السّلام . مثل ما رواها أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال سئل عن قول اللّه عز وجل وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى فقيل له فما كان اللّه فلمن هو فقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فهو للامام الحديث « 1 » . منها ما في رواية حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام وفيها قال فسهم اللّه وسهم رسوله لاولى الامر من بعد رسول اللّه وراثة وله ثلاثة اسهم سهمان وراثة وسهم مقسوم له الخ ) . « 2 » لأنّ ما كان سهم اللّه تعالى وسهم رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يصل إلى الإمام عليه السّلام من جهة الشخصية بل من جهة ولايته خصوصا مع التعبير في رواية حماد بأن ( سهم اللّه وسهم

--> ( 1 ) الرواية 6 من الباب 1 أبواب خمسة الخمس من الوسائل . ( 2 ) الرواية 8 من الباب المذكور من الوسائل .